كيف تحسب حصة شركتك من الرف في فرع — بالخطوات
حصة الرف تُقاس بالعين في أغلب الفروع، فتختلف بين موظف وآخر وبين زيارة وأخرى. هذه طريقة قياس عملية تعطي رقمًا يمكن الدفاع عنه أمام الإدارة.
«حصتنا من الرف حوالي الثلث» — جملة تُقال في اجتماعات كثيرة ولا أحد يعرف من أين جاءت. المشكلة ليست أن التقدير خاطئ دائمًا، بل أنه غير قابل للمقارنة: لا تستطيع أن تعرف هل تحسّن الوضع أم ساء، لأن كل زيارة قاست بطريقة مختلفة.
أولًا: اتفق على وحدة القياس
قبل أي زيارة، احسم بأي وحدة تقيس. الخلط بينها هو السبب الأول لاختلاف الأرقام:
- الواجهات (Facings): عدد العبوات الظاهرة في الصف الأمامي. الأسهل والأسرع، والأكثر استخدامًا عمليًا.
- الطول بالسنتيمتر: أدق للمنتجات مختلفة الأحجام، وأبطأ كثيرًا في التنفيذ.
- عدد الأرفف: سريع جدًا لكنه خشن — رف علوي لا يساوي رف مستوى النظر.
ثانيًا: حدّد حدود القسم قبل العدّ
الخطأ الشائع أن يقيس موظف «قسم العصائر» ويقصد الرف الرئيسي فقط، بينما يقيسه زميله ويضم إليه الثلاجة. الرقمان صحيحان وغير قابلين للمقارنة.
حدّد لكل قسم ما الذي يدخل في الحساب وما الذي يُسجَّل منفصلًا، واكتبه في قائمة الزيارة نفسها لا في تعميم على واتساب.
ثالثًا: افصل ما لا يُقارن
ثلاث حالات يجب أن تُسجَّل منفصلة دائمًا، لأن دمجها يخفي المشكلة بدل أن يظهرها:
- ثلاجة السوق مقابل ثلاجة الشركة: وجود منتجك في ثلاجة المتجر ليس كوجوده في ثلاجة زوّدتها أنت. الأولى تنافس عليها، والثانية تملكها.
- الشلف الحار: أقسام كثيرة لا يصلح لها أصلًا. سجّلها «غير مطبّق» بسبب مكتوب، لا «صفر» — الصفر يعني فشلًا في التنفيذ، وغير المطبّق يعني قرارًا صحيحًا.
- العرض الفرعي: مساحة إضافية مؤقتة. ضمّها للحصة الأساسية يعطيك تحسنًا وهميًا يختفي بانتهاء الحملة.
رابعًا: امنع الزيارة الناقصة
أخطر رقم ليس الرقم الخاطئ، بل الرقم الناقص الذي يصل وكأنه مكتمل. موظف قاس ثمانية أقسام من ستة وعشرين وأرسل التقرير — والإدارة تبني عليه قرار حملة.
الحل تشغيلي لا رقابي: اجعل الزيارة متسلسلة قسمًا بقسم مع مؤشر اكتمال ظاهر، ولا تسمح بإقفالها قبل أن تكتمل. عندها لا تحتاج أن تسأل أحدًا إن كان أنهى.
خامسًا: حوّلها إلى مؤشر أسبوعي
الرقم الخام لا يفيد الإدارة. ما يفيدها ثلاثة أشياء: متوسط الحصة لكل سلسلة، وعدد الفروع التي نزلت حصتها عن حد أدنى متفق عليه، وأسباب عدم التطبيق مصنّفة.
الثالث هو الأهم وأكثر ما يُهمل: حين تعرف أن أربعين بالمئة من حالات عدم التنفيذ سببها نفاد مخزون لا رفض متجر، يتغيّر القرار كليًا — من ضغط على فريق الميدان إلى مراجعة سلسلة التوريد.